تُعد الصيادية الطبق الأكثر تفضيلًا يوم الجمعة في أملج، حيث يجتمع أفراد العائلة بعد صلاة الجمعة حول مائدة عامرة بهذا الطبق البحري الأصيل، في أجواء إجازة مفعمة بالألفة.
وتُعد الصيادية من الأكلات البحرية الشعبية الشهيرة في المناطق الساحلية، وقد أعلنت هيئة فنون الطهي عام 1445هـ / 2024م عن تسمية الأطباق المناطقية ضمن مبادرة “روايات الأطباق الوطنية وأطباق المناطق”، حيث اعتُمدت الصيادية طبقًا مميزًا لمنطقة تبوك.
أصل التسمية مشتقة من كلمة صياد، أي طبق الصياد، في إشارة إلى ارتباطها بالبحر ومهنة الصيد.
في طريقة الأعداد يتضح سر نكهة الصيادية الذي يبدأ من “الكشنة”، حيث يُقطَّع البصل ويُحمَّص حتى يكتسب لونًا بنيًا داكنًا يقترب من الاحتراق. ثم تضاف إليه قطع السمك لفترة قصيرة بحسب الرغبة، وبعدها يُرفع السمك جانبًا. يُطهى الأرز في مرق السمك الغني بالنكهات، أو يُطبخ مع السمك مباشرة مع إضافة بهارات مثل الكمون أو الليمون الأسود، ولا تكتمل الصيادية إلا بلمسة السمن التي تمنحها طعمها الأصيل.
من أشهر الأسماك المناسبة للصيادية الشعور، الناجل، الطراد، الشريف، مع اختلاف الاختيارات بحسب صيد البحر والموسم ( الماشي ) والأسماك المفضلة.
وتبقى أكلة “الصيادية” وجبة تحمل ذاكرة بحرٍ، ورائحة بيوت عامرة، ومذاق يجمع بين البساطة والخصوصية، لتبقى طبق الجمعة الأجمل على مائدة أملج.